Image
موقع لبلاب

البروفيسور فيصل شحادة عزايزة

fiogf49gjkf0d

.

قررت أن أجري هذه المقابلة مع حضرتك وذلك إيماناً مني بأنك شخصية ناجحة جداَ، برزت نجاحاتك في محطات عدة ، حيث تقلدت مناصب هامة، من محاضر كبير في جامعة حيفا لموضوع علم الإجتماع. شاركت في مؤتمرات عالمية وأبحاث دولية، عضو في مجلس التعليم العالي، ورئيس سابق للمجلس المحلي في دبورية.

 

نرجو أن تحدثنا عن نشأتك، وما هي أهم مراحل حياتك؟
ولدت في قرية دبورية بتاريخ 7.4.1957 لعائلة فلاحين ، كان أبي مزارعا، وأمي ربة بيت وأيضاً تساعد في عمل الحقل.

لي أخوين و 6 أخوات، درست في المدرسة الإبتدائية في دبورية ، وفي المرحلة الثانوية انتقلت للدراسة في مدرسة يهودية في العفولة. كنت في موضوع علمي.. (فيزياء رياضيات) ومن ثم انتقلت للدراسة في الجامعة العبرية، درست موضوع علم الإجتماع وأنهيت اللقب الأول والثاني والثالث بامتياز. سكنت فترة دراستي في القدس في سكن الطلاب الجامعيين.

كيف كان تحصيلك العلمي ؟
كان تحصيلي العلمي ممتاز فكنت من نخبة الطلاب الممتازة وأيضاً في المرحلة الجامعية تميزت أكثر.

هل كان هناك مكان محدد لجلوسك في الصف ؟
عادة طيلة المرحلة المرحلة الإبتدائية جلست بجانب صديقي وزميلي الصحفي علي أبو ارشيد من الصف الثاني حتى الصف الثامن، وفي العفولة دائماً كان جلوسي أكثر في الأماكن المتقدمة أكثر وليس في الأماكن المتأخرة.

هل هناك حادث أو معلم أثر في نفسك ؟
يوجد جزء من مدرسيني أثرو في نفسي وكانت مربية صفي ريما جرجورة ، درستني الرياضيات وكانت معلمة ناجحة ونشيطة وتركت أثر نجاحي العلمي وهناك أيضاً أساتذة آخرين منهم ا..لأستاذ المرحوم وجيه نجار وهو توفى في حادث طرق أذكره حتى اليوم كنا في الصف السابع وراح ضحيته 4 شباب من دبورية ، رئيس المجلس السابق فضيل إبراهيم وعبد المجيد شحبري.

ما هو تعريفك للنجاح ؟
تعريفي للنجاح ، أولاً أن تحصل على ما تخطط له، وأن تكون راضي عن تحصيلك. والنجاح يقاس بدايةً بشعورك الداخلي، حتى بحديثي اليوم مع أولادي بأن النجاح هو أن تحصل على ما كنت قذ خططت له وليس ما يرضي المجتمع أو يرضي والديك.

متى شعرت بأنك تميزت أو نجحت فعلاً ؟
أولاً تميزت في عدة مجالات. في المجال الأكادمي تميزت تميز واضح ، ليس عى صعيد قرية دبورية ولا على صعيد المواطنين العرب في دولة إسرائيل. إنما هناك لدي أبحاث عالمية نشرت في مجلدات دولية، وشاركت في مؤتمرات دولة ، الكثير من الباحثين الذين يبحثون المجالات التي شرط بها، يقومون بالاعتماد على ما قد نشرته في أبحاثي أرشدت الكثيرين من الطلاب الماجستير والدكتوراة، هذا الجانب الأكاديمي.<../FONT>

واليوم أنا أجلس في مجلس التعليم العالي وفي اللجنة المسؤولة عن الجامعات والكليات وأيضاً اللجنة المسؤولة عن الميزانيات والتخطيط . وأنا من الستة أشخاص اللذين يؤثرون على مسار التعليم العالي في كل الجامعات والمؤسسات في إسرائيل.

الجانب الإجتماعي : رغم أنه أنا اليوم بروفيسور في جامعة حيفا ومعروف عالمياً، ورئيس كلية الخدمة الإجتماعية في جامعة حيفا، ورئيس جميع رؤساء الخدمة الإجتماعية في كل جامعات إسرائيل، رغم كل ذلك ، أنا إبن فلاح بسيط أجامل الناس في أفراحها وأتراحها وليس بعيد كل البعد عن آلام أبناء مجتمعي، وعن ظروف أبناء مجتمعي، وبقيت متواضع كما تربيت صغيراً في البيت ولم أبتعد عن الجو العام في القرية، فالجانب الإجتماعي أعطاني أن أكون مخلص وليس أن أبقى ببرج الجامعة إنما أهتم بقضايا وآلام وشرائح مجتمعنا، وبناءاً على ذلك عملت بوظائف أخرى بجانب العمل الأكاديمي، منها: عملت في السابق في مجال المسنين والشيخوخة، وكنت مسؤول عن تطوير مؤسسات المسنين العرب في الداخل، وأقمت أكثر من 50 نادي للمسنين. ونقول ..أقمت من وضع برنامج على الورق وتجنيد أموال وإقامة جمعيات وبعد مرافقة هذه المشاريع.

وبعدها انتقلت للعمل كرئيس مجلس إدارة شركة المراكز الجماهيرية، وضمن هذه الفترة أقمنا في الوسط العربي وجندت أموال لأكثر من 20 مركز جماهيري جديد.

يقال أن النجاح هو أن تضع لنفسك هدفاً وتحققه، ويقاس النجاح بمدى صعوبة الهدف أو حجمه، فهل توافق على هذا التعريف؟
أوافق على هذا التعريف، فيجب أن تضع أهداف وتقوم بتصنيف هذه الأهداف، فيوجد أهداف قصيرة المدى وأهداف طويلة المدى ولكي تشعر بالنجاح جيد أن تضع أهداف صغيرة، سهل عليك أن تصلها، وبوصولك إليها يعطيك الدعم وليس وضع أهداف كبيرة صعب تحقيقها، مفضل عادةً عندما تضع الأهداف العامة والعالية، قم بتجزأتها إلى أهداف صغيرة (غايات) بلغة نتائج وهذا يعطيك إشباع داخلي.

ماذا كانت الأهداف التي وضحتها لنفسك؟
حقيقةً الأهداف التي وضعتها أمامي تغيرت من فترة لأ..خرى يعني إن سألتوني في المرحلة الثانوية هل خططت لنفسك أن تكون محاضر في جامعة ؟ لم يكن ذلك جزء من مخططاتي ولم  يكن لدي حتى المعرفة عن العمل الأكاديمي، ولكن من فترة لفترة تتعرف على عوالم جديدة وتغير من أهدافك ومن برامجك، أنا أذكر عندما أنهيت المدرسة الثانوية كان هدفي الوصول للجامعة والحصول على شهادة لكي تعطيني امكانيات عمل ولكن عندما وصلت إلى الجامعة وتعرفت على عوالم كثيرة وابتدأت أعمل كمساعد محاضر أجريت تعديل على أهدافي ولكن حتى أهدافي التي وضعتها وبرامجي المستقبلية دائماً كانت تتأثر من عائلتي.

أذكر في بداية مرحلة الدكتوراة كان لدي تخطيط أن أسافر إلى خارج البلاد لأكمل دراسة الدكتوراة خارج البلاد ولكن توفي أبي وأنا الإبن البكر ولدي مسؤولية تجاه إخوتي وأخواتي فغيرت من برامجي وأنهيت مرحلة الدكتوراة في البلاد ولكن كانت لدي سفرات قصيرة.
بمرحلة ما بعد الدكتوراة سافرت إلى بريطانيا وكنت آنذاك متزوج ولدي بنتان ديما(4 سنوات) وملاك (سنتان) وعشنا سنة كامل في بريطانيا.

أيها حققت وأيها لم تحقق؟
في المجال الأكاديمي حققت نجاح أكثر مما خططت، في الجانب السياسي حالياً لم أحقق أهداف وضعتها لنفسي بأن أكون واحد من الأشخاص المؤثرين وقياديين للمجتمع كان لدي نصف دورة في رئاسة المجلس المحلي في دبورية. آنذاك أيضاً انتخبت كناطق بإسم لجنة المتابعة للجماهير العربية، وبعد رجوعي إلى الحياة المهنية .

اولا اريد ان احصل على درجة بروفيسورقبل ان افكر من جديد بالسياسة القطرية وهذا ما اعمل جاد عليه في السنوات الأخيرة. في الحياة السياسية ابتعدت قليلا عن هذا الجانب هذا لا يقول ان لدي احلام أود تحقيقها ممكن جزء منها تتحقق وممكن منها لا تتحقق يعني لا نستطيع ان نحقق كل احلامنا لذلك انا اعم اولادي ان يكون سقف احلامهم كبير وأن تتحقق جزء من هذه الأحلام تكون مرتبطة بالواقع.

ما هي الصعوبات التي واجهتك في تحقيق أهدافك؟
مثل ما ذكرت ان هناك أسرة ميسورة الحال وقليلة الموارد .طيلة ايام التعليم في الجامعة عملت في تنضبف البيوت ..وكذلك كنادل في المطاعم وخلال فترة التعليم عملت وتعلمت ودعمت جزء كبير في تعليم افراد اسرتي لانة كان لي هدف في تعلم اخوتي على الأقل للقب الأول. فكل هذه الأسباب كانت لي الحفز لتخطيها بامزج بين العمل والتعليم.

هواياتك المفضلة؟
قراءة الكتب ان كانت كتب تعليمية او غير تعليمية. سماع الموسيقى الأغنيات القديمة . كذلك الرياضة ككرة القدم كنت في الصغر العب مع اصدقائي. ومن هواياتي السفر واتعرف على اماكن جديدة في العالم

وهل تغيرت خلال مراحل حياتك؟
من ناحية القراءه في الفترة الأخيرة تميزت قراءاتي في أمور الدين. وأشغلني كثيرا فلسفة الدين لقد أعتمرت مرتين المرة الأولي سنة 2000 وامرة الثانية قبل سنتين وأنا اعتير ان في ديننا يوجد كافه الأجوبة المطروحة.

 هل هناك هواية أو اهتمام معين كنت تمارسه وانقطعت لسبب ما؟
الرياضة  والسبب ه..و انشغالي في عملي الأكاديمي والألتزامات الأخرى .وأنا غير راضي عن هذا السلوك وكل الوقت الذي يسمح لي بممارسة الرياضه سوف امارسها من جديد.

هل هناك أهداف وطموحات تسعى لتحقيقها ولم تحققها بعد ؟
هناك أهداف كثيرة أريد تحقيقها ، في المجال الأكاديمي والإجتماعي والسياسي، ولكن طاقتنا وقدراتنا محدودة، لا نستطيع أن نحقق كل الأهداف والأحلام.

لماذا باعتقادك تم اختيارك كناجح ؟
حسب رأيي ، تم اختياري كناجح بسبب تحصيلي وأخلاقي، المزيج بين النجاح والتواضع يعطيني إلى حدٍ ما هالة خاصة من قبل طلابي ومن قبل محاضريني والهدف هو أني في نفس الوقت جدي في العمل ولكن سهل في التعامل.
لقد كثر في الآونة الأخيرة العنف في الوسط العربي حيث نسمع كل يوم عن حادثة قتل.

حسب اعتقادك، ما هي الأسباب التي أدت الى كثرة انتشار هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة..؟
للأسف الشديد مجتمعنا يعيش في ضغوطات كبيرة وفي الأقلية الإجنماعية مما أدى الى الأنفلات والابتعاد عن القيم الإجتماعية والابتعاد عن الضبط الإجتماعي فمجتمعنا كان في السابق هناك آليات تضبط سلوك الأولاد والشباب والمواطنين. ولكن اليوم للأسف الشديد بسبب الضغوطات الإجتماعية والسياسية، وابتعدنا عن كثير من أخلاقيات مجتمعنا وذلك ولّد فجوات بين تفكير الشخص وبين سلوكه، وأدت إلى الكثير من الحالات أن الإنسان بدأ يركض وراء المادة والحصول على الأمور المادية، ليس من المهم كيفية الوسائل وهذا شيء يسبب الخطورة على مجتمعنا، وعدم الأمان وذلك يؤثر سلبياً على تقدم وتطور المجتمع.

ماذا تنصح الشباب الذين يطمحون ويحلمون بتحقيق أهدافهم ؟
جميع النظريات تقول أنه لا يمكن أن تنجح بدون العمل الشاق والصعب، أي أن كل الذين نجحوا بحياتهم نجاح واضح كانوا يبذلون جهد وطاقة، وعادةً كل طالب لديه الأحلام الجيدة والطيبة يريد أن يصل إلأى جزء من هذه الأحلام المفروض أن يكون له جلد إن كان بالدراسة، أو الطلاب .. الأذكياء بدون محبة الكرسي والجلوس عليه لساعات القراءة والمطالعة والتحضير اليومي والعمل الشاق، صعب أن يحققوا أحلامهم.

هل هناك مواصفات خاصة للشخص الذي سيصل إلى ما وصلت إليه ؟
أن يكون مخلص لعمله، لديه قيم واضحة ، نشيط ، ويطور مهاراته وقدراته بشكل دائم ، وليس فقط قبل الإمتحان إنما الإستمرار اليومي في تطوير نفسك بدون علاقة مع البرنامج المدرسي وأن تكون على استعداد على العمل الشاق والجلد في التعامل مع أي غاية ووظيفة ومسؤولية تأخذها عن مسؤوليته ودائماً يفكر بتطوير نفسه، وليس بعيد أن يصل على الأقل من جزء كبير من أحلامه. ودائماً أقول أن الشخص يجب أن يضع أمامه أهداف ومحطات وفي نفس الوقت بدائل، أي إذا لم يحقق هذا الهدف يستطيع تحقيق البديل.

لا بد من وجود شخصية يقتدي بها البروفيسور فيصل، ويعتبرها مثله الأعلى. من هي؟ ولماذا؟
هناك عدة شخصيات، وكل فترة كانت تتغير هذه الشخصيات. ليس لدي شخصية واحدة ولكن فكري مبني وتأث..ر من عدة شخصيات نجحت في مجالها.

على صعيد دبورية عندما التحقت بالجامعة كان يدرس للقب الثاني الدكتور طه مصالحة أحد الشخصيات الذي أثر علي، وأنا كنت أدرس في المرحلة الأولى كان أسعد عزايزة رئيس مجلس محلي ناجح.

فدائماً كنت أضع أمامي شخصيات ناجحة في مجالات مختلفة، وحاولت دائماً أن أبحث عن أسرار نجاح هذه الشخصيات وإذا نظرت عليهم بمجالاتهم نرى أن غالبية النجاح مبني على أن تكون جاهز وتتحمل وتعمل بشكل شاق، وعدم التأجيل. وفي نفس الوقت نرى أن لديهم أحلام ودائماً يعملةن على تطوير قدراتهم ومهاراتهم. وهذه الطريق التي اخترتها وما زلت لليوم متبعها.

.

التعقيبات (0)

اضف تعقيب